البهوتي

181

كشاف القناع

أسلم : ألق عنك شعر الكفر ، واختتن رواه أبو داود ، ( ويغسل ثيابه ) قال أحمد ، قال بعضهم : إن قلنا بنجاستها ، وجب وإلا استحب ، ( ويختتن ) الكافر إذا أسلم ( وجوبا بشرطه ) وهو أن يكون مكلفا ، وأن لا يخاف على نفسه منه ، ( ويسن في غسل حيض ونفاس سدر ) لحديث عائشة أن النبي ( ص ) قال لها : إذا كنت حائضا خذي ماءك وسدرك وامتشطي وروت أسماء أنها سألت النبي ( ص ) عن غسل الحيض فقال : تأخذ إحداكن ماءها وسدرها فتطهر - الحديث رواه مسلم والنفاس كالحيض ، ( و ) يسن أيضا أخذها مسكا ، إن لم تكن محرمة فتجعله في فرجها في قطنة أو غيرها ) كخرقة ( بعد غسلها ليقطع الرائحة ) أي رائحة الحيض أو النفاس ، لقوله ( ص ) لأسماء : لما سألته عن غسل الحيض : ثم تأخذ فرصة ممسكة فتطهر بها رواه مسلم من حديث عائشة . والفرصة القطعة من كل شئ ( فإن لم تجد ) مسكا ( فطيبا ) لقيامه مقام المسك في ذلك ( لا لمحرمة ) فإن الطيب بأنواعه يمتنع عليها ، لما يأتي في الاحرام ( فإن لم تجد فطينا ، ولو محرمة ، فإن تعذر فالماء ) الطهور ( كاف ) لحصول الطهارة به . ( والغسل المجزئ ) وهو المشتمل على الواجبات فقط ( أن يزيل ما به ) أي ببدنه ( من نجاسة أو غيرها تمنع وصول الماء إلى البشرة إن وجد ) ما يمنع وصول الماء إليها ، ليصل الماء إلى البشرة ، ( وينوي ) كما تقدم ، لحديث : إنما الأعمال بالنيات ، ( ثم يسمي ) قال أصحابنا : هي هنا كالوضوء ، قياسا لإحدى الطهارتين على الأخرى . وفي المغني : إن حكمها هنا أخف لأن حديث التسمية إنما يتناول بصريحه الوضوء لا غير . قال في المبدع : ويتوجه عكسه لأن غسل الجنابة وضوء وزيادة اه‍ . وفيه نظر . لأنه ليس بوضوء . وذلك لا تكفي نية الغسل عنه ، ( ثم يعم بدنه بالغسل ) فلا يجزئ المسح ( حتى فمه وأنفه ) فتجب المضمضة والاستنشاق في غسل ( كوضوء ) كما تقدم ، ( و )